أحمد بن علي القلقشندي
136
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
والخط الشريف أعلاه . . . المرتبة الثانية ( من أرباب المراسيم من العرب - من يكتب له في قطع الثّلث ب « السّامي » بغير ياء ، مفتتحا ب « أمّا بعد » وهم ثلاثة أيضا ) الأول - أمراء بني مهديّ ، وهي مقسومة بين أربعة . ورتبة كلّ منهم « مجلس الأمير » . وقد تقدّم أنّ منازلهم البلقاء ، إلى مائر ( 1 ) ، إلى الصوان ، إلى علم أعفر . وهذه نسخة مرسوم شريف بربع إمرة بني مهديّ ، وهي : أمّا بعد حمد اللَّه على نعمه الَّتي حقّقت في كرمنا المآرب ، وأجزلت من آلائنا المواهب ، وقرّبت لمن رجانا بإخلاص الطاعة ما يأبى عليه من المطالب ، والصّلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث من أشرف ذوائب لؤيّ بن غالب ، المخصوص باللَّواء الَّذي لا يضحى من أوى إلى ظلَّه والحوض الَّذي لا ظمأ بعد وروده لشارب ، وعلى آله وصحبه الذين فازوا من صحبته وطاعته بأسمى المراتب وأسنى المناقب - فإنّ أولى من رفعت رعايتنا قدره ، وأطلعت عنايتنا في أفق السعادة بدره ، وحقّقت آلاؤنا سوله ، وبلَّغته صدقاتنا مرامه ومأموله - من أحكم في طاعتنا أسباب ولائه ، وأتقن في خدمتنا انتساب بعيده وانتمائه ، وتقرّب إلينا بإخلاصه في اجتهاده ، ومتّ بما يرضينا من احتفاله بأمور جهاده ، مع ما تميّز به من أسباب تتقاضى كرمنا في تقديمه ، وتقتضي إجراءه على ما ألف أولياء الطاعة من حديث إحساننا وقديمه . ولما كان فلان هو الَّذي اختصّ بهذه المقاصد ، وعني بما ذكر من المصادر والموارد - رسم أن يرتّب في ربع إمرة بني مهديّ . فليرتّب فيما رسم له به من ذلك قائما من وظائفها بما يجب ، عالما من
--> ( 1 ) كذا في الطبعة الأميرية . وفي مسالك الأبصار « باير » .